رياض محمد حبيب الناصري
282
الواقفية
لا يمنع من مجامعته الوثاقة كما هو معروف عند التعرض لأمثاله من أصحاب المذاهب غير الامامية من فرق الواقفة والزيدية والفطحية وغيرهم . لكن يبقى في الامر شيء وهو انه لم يقطع بعدم رجوعه وكذلك نرى ما قاله صاحب الذخيرة قال : ثم قد عرفت ان واقفيته مقطوعة وانما الكلام في رجوعه وظاهر الشيخ في كتب فهرسته ورجاله وعدته وغيبته بقاؤه على الوقف وظاهر الكشي في عنوانه الأول رجوعه حيث اقتصر على خبر نصر المتضمن توبته وعلى خبر حمدويه المتضمن لندمه وهجرته إلى الحائر ليموت فيه ويدفن ، وظاهره في عنوانه الثاني بقاؤه اقتصر على نقل خبر علي بن محمّد المشتمل على رده على الرضا ( عليه السّلام ) . وظاهر النجاشي رجوعه حيث اقتصر على نقل الخبرين الأوليين ولعل رجوعه أرجح ويمكن الاستشهاد له مضافا إلى خبري عنوان الكشي الأول بالخبر الأخير الذي نقلناه عن الغيبة على ما استظهرنا في أصله فان تخصيص زياد بقوله ( عليه السّلام ) : « يا زياد لا تنجب » « 1 » . بعد تعميمها في قوله ( عليه السّلام ) « وان جحدتماه حقه » ويقول ابن محبوب فلم نزل نتوقع لزياد ظاهر في أن هذا لم يبق مع أنه يمكن الجواب عن خبر الكشي الأخير بان رده ( عليه السّلام ) كان أولا ولا شك انه كان ابتداءا واقفيا وهو لا ينافي توبته أخيرا كما هو مفاد الأولين ورجوعه هو المفهوم أيضا من العبيدي الذي نقل حمدويه عنه منامه ، ولذا هو المفهوم من البعض الذي نقل الكشي عنه عدة في أصحاب الاجماع مكان فضالة « 2 » . وهذا الكلام جيد وسليم إذا غضضنا النظر عن تصحيح الروايات الواردة في
--> ( 1 ) ما جاء في الغيبة عن زياد القندي وابن مسكان بعد ما نقلا هذين الخبرين حرفا فيه قال علي بن أسباط : فحدثت هذا الحديث الحسن بن محبوب فقال بتر الحديث لا ولكن حدثني علي بن رئاب : ان أبا إبراهيم قال لهما ان جحدتماه حقه أو خنتماه فعليكما لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين يا زياد : لا تنجب أنت وأصحابك ابدا . . . الحديث الغيبة ص 45 . ( 2 ) الذخيرة عنه قاموس الرجال ج 6 ص 285 .